الشيخ السبحاني
8
مفاهيم القرآن
كتاب كريم تفضّل به العلّامة الحجّة الأُستاذ المحقّق آية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - دام ظله - ننشره تقديراً لجهوده العلمية الكبرى مشفوعاً بالشكر والتكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ) ( « 1 » ) إنّ الواصف المطري مهما جدّ واجتهد ، ومهما بلغ شأواً عظيماً في القدرة على التحديد والتوصيف ، لا يتمكن من أن يصف كلامه سبحانه ويحدّده بما هو لائق به ، كيف ؟ وهو كلام من لا يتناهى كمالًا وجمالًا ، كما لا يتناهى علماً وقدرة . فلو كانت هناك صلة بين الأثر والمؤثر وكان الأثر ظلًا له ، فكلامه سبحانه لا يتناهى في الروعة والجمال ، لكونه أثراً للكمال المطلق والجمال غير المتناهيين ، وعند ذلك لا يجد الباحث معرفاً محدداً لكلامه أحسن ممّا ورد في الذكر الحكيم في هذا المضمار ، قال سبحانه : ( قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ) . وقال سبحانه : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ) ( « 2 » ) .
--> ( 1 ) . المائدة : 15 . ( 2 ) . النساء : 174 .